من هو الطبيب صلاح الطبيقي المتهم بتقطيع جسد جمال خاشقجي؟

158

اقترن اسم رجل الأمن السعودي والطبيب الشرعي صلاح الطبيقي، بقضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وتعاظمت الشكوك حوله خصوصًا عقب ورود أنباء بوجود تسجيلات صوتية تثبت قيام الطبيقي بتقطيع جثة خاشقجي، بعد قتله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وينحدر الطبيقي، من مدينة جازان جنوبي السعودية، وولد عام 1971، وأتمّ دراسته في علم الأدلة الجنائية، وبعدها ابتُعث في الخارج لاستكمال شهادتي الماجستير والدكتوراه في الطب الجنائي، من جامعة غلاسكو في أسكتلندا.

وقضى الطبيقي خلال عام 2015 ثلاثة أشهر في أستراليا، بصفته طبيبا شرعيا زائرا في المعهد الفيكتوري للطب الشرعي.

وعمل الطبيقي ضابطا جنائيًا داخل الأجهزة الأمنية السعودية المختلفة، وتخرج من المعهد العالي للدراسات الأمنية في كلية الملك فهد الأمنية؛ والتي تعتبر إحدى أشهر الكليات العسكرية في السعودية.

وتولّى منصب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية في مديرية الأمن العام، وعمل أستاذا في جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية في الرياض؛ وهي إحدى أشهر الكليات الأمنية التي تهتم بتخريج ضباط المباحث والمخبرين والأكاديميين العاملين مع الحكومة.

واختص الطبيقي بالمجالين الأمني والطبي، إذ نشر داخل أروقة أجهزة الأمن السعودية، عددًا من الأبحاث العلمية أثناء دراسته في جامعة غلاسكو، وذلك بالتزامن مع عمله في جامعة نايف للعلوم الأمنية، كما يظهر في موقعها الإلكتروني، وتمحورت معظم “أبحاثه العلمية”، حول حالات الوفاة ورفع البصمات عن حوادث السيارات وحوادث القتل.

وأصبح الطبيقي، بعد صعود ولي العهد محمد بن سلمان إلى سدة الحكم في السعودية، عقب انقلابه على ولي العهد السابق محمد بن نايف، أحد أهم رجال الأمن المحيطين ببن سلمان، كما أنّه عمِل تحت وصاية نائب رئيس الاستخبارات السعودية، اللواء ركن أحمد عسيري، أحد أهم رجال بن سلمان الأمنيين، ويعتبر الطبيقي ذراعًا أمنية لهؤلاء داخل البلاد وخارجها.

وشارك عسيري والطبيقي في مهمات أمنية داخل السعودية، أبرزها حملة الاعتقالات العنيفة ضد رجال الأعمال والأمراء، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وحجزهم في فندق “ريتز كارلتون”، وتمت الاستعانة بخبرات الطبيقي في التعذيب داخل الفندق، وفي مسح الأدلة أيضًا.

ونشرت صحيفة “يني شفق” التركية معلومات تفيد بأنّ خاشقجي، تعرّض للتعذيب قبل أن يقطعوا رأسه داخل قنصلية السعودية في إسطنبول، وأكدت أنّها تستند في معلوماتها إلى تسجيلات صوتية.

وأضافت الصحيفة أنّه تم تعذيب خاشقجي خلال استجوابه بقطع أصابعه، وأشارت إلى أنه لديها عدة تسجيلات صوتية تثبت ذلك، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها وسيلة إعلام تركية إنّها استمعت إلى التسجيلات، التي نشرت عنها سابقًا صحف أميركية، وقالت الصحيفة إنّه بعد أن عُذِب خاشقجي، قطعوا له رأسه.

وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير نشرته اليوم ، أنّ وجود الطبيقي، ضمن الفريق السعودي المشتبه به في قضية اختفاء خاشقجي، يشير إلى أنّ القتل ربما كان هو الهدف من عملية الخطف.

ويعرّف الطبيقي عن نفسه على “تويتر”، بصفته رئيس المجلس العلمي السعودي للأدلة الجنائية.

وأضافت الصحيفة، أنّه “من غير المحتمل أن ينضم أحد كبار المسؤولين في المؤسسة الطبية السعودية إلى مجموعة مارقة، بأمر من قيادة ثانوية”.

ولم يعلّق الطبيقي على أي من المعلومات التي نُشرت حول تورطه في القضية، ولم يرد على طلب الصحيفة في التعليق على هذه الأخبار.

وصرّح مسؤولون أتراك أنهم يملكون أدلة كافية للتأكيد أن هناك 15 من عناصر الأمن السعودي، وصلوا إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وعذّبوا وقطّعوا جثة الصحافي خاشقجي بمنشار جلبوه معهم بشكل خاص لهذا الغرض، وغادروا في ذات اليوم.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.