أحمد عبد الكريم يكتب “حواديت و كواليس صحفية” …. التليفون الصامت

23

سألتني زوجتي.. لماذا لم يرن تليفونك كما كان و اصبح صامتا؟!
قلت لها : يا عزيزتي لانه اصبح علي المعاش كصاحبه.
قالت : و العلاقات الانسانية؟ 
قلت لها : تبقي العلاقات الانسانية بين اولاد الاصول و أصحاب القيم و الاخلاقيات و هم قليل.. و ليس هذا غريبا علي.. لقد عايشته عندما كنت رئيسا لتحرير احدي الصحف لمدة عشر سنوات و كان البعض يقول في شعرا.. اي و الله شعرا.. و البعض يتودد و يتمني ان يقترب مني.. و كنت اقول لبعض تلاميذي عندما اترك المنصب سيتحول هؤلاء و لا يسألون عن و لو بتليفون.. و كان المقربون مني يستغربون و يقولون معقول!!
و بعد تركت رئاسة تحرير هذه الجريدة بمحض ارادتي.. حدث ما قلته.. بل أكثر نذالة و قلة أصل..
و نفس الموقف يتكرر الان معي بعد بلوغي سن المعاش و ترك منصبي بجريدة الاخبار.. بل تعرضت و لا ارال لظلم بين من البعض داخل المؤسسة العريقة التي خدمت بها طيلة اربعين عاما و نسوا كل تاريخي المشرف الذي أفتخر به و أشاد به القاص و الدان.. و هذا ما لا كنت أتوقعه من تعنت بعض المسئولين في الجريدة العريقة و أتمني عودة الكاتب الصحفي الكبير ياسر رزق رئيس مجلس الادارة من رحلته العلاجية بسلامة الله لينصفني من براثن أناس لا يعرفون و لا يقدرون قيمة من اعطي و يريدون ان يحملوني ظلما مبلغا كبيرا من المال ( بالنسبة لي كبيرا فانا رجل فقير ماليا و لكنني غني بالله ثم باخلاقي و ابنائي و اسرتي و احبابي ) .. و هذا المبلغ بقية اعلان تحريري علي محافظة القليوبية في عهد المهندس محمد عبد الظاهر محافظ القليوبية الاسبق.
عموما قلت لزوجتي.. هذا حال الدنيا و طبيعة البشر.. و تذكرت زميلي فؤاد مدير مكتب ا لاستاذ الكاتب الصحفي الراحل سعيد سنبل رئيس مجلس ادارة مؤسسة اخبار اليوم و رئيس تحرير الاخبار لعد تركه المنصب لكنه كان يكتب مقاله و موجودا بمكتبه انذاك.. قال لي فؤاد انه كان يمر علي مكاتب الزملاء ليدخلوا علي الاستاذ و يسلموا عليه بعد تركه المنصب!!
و قد عايشت هذا مع كثير من المسئولين الذين كانت مكاتبهم تشغي من كثرة المترددين عليها من اصحاب المصالح و المنافقين و و بطانة السوء.. و بعد ان تركوا مناصبهم لم يكلف واحد من هؤلاء نفسه بالاتصال تليفونا و لو في المناسبات.. و علي فكرة نفس المشاهد تتكرر مع الحاليين و سوف تتكرر مع القادمين..
استغربت زوجتي الطيبة قليلة الخبرة في الحياة فقلت لها : لا تحزني.. يكفينا القليل من المخلصين الاوفياء.
اسف للاطالة و لكنها مسحة من المرارة اردت ان اخرجها و امسحها من تاريخي.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.