عبدالنبي الشحات يكتب “دبابيس” ….. مرضي العباسية والخانكة المنسيون في رمضان ؟!

37

 

  • نجحت المستشفيات الخيرية المشهورة من خلال الحملات الإعلانية التي روجت لها خلال شهر رمضان الكريم في جمع الكثير من التبرعات وهو لاشك عمل محمود للغاية حيث إستعانت بالمشاهير من الفنانين ونجوم المجتمع للدعاية عبر الإعلانات الممولة للأنشطة والخدمات التي تقدمها … لكن كالعادة غابت مستشفيات اخري في امس الحاجة لأي مليم حتي تستطيع تأدية الخدمات الطبية التي لاتقل اهمية عن المستشفيات المشهوره ومنها علي سبيل المثال لا الحصر مستشفي الامراض النفسية بالعباسية وكذا مستشفي الخانكة للامراض العقلية …ومستعمرة الجزام التي تعيش ظروفا ماساوية للغاية وللأسف هذه النوعية من المستشفيات تستقبل مئات المرضي من مختلف انحاء الجمهورية وتراجعت فيها الخدمة بشكل غير مسبوق بسبب نقص الإمكانيات وهو الامر الذي إنعكس بشكل واضح علي هؤلاء المرضي الغلابة وباتوا يعانون اشد المعاناة حتي وصل الأمر لحد مصرع بعضهم داخل العنابر من شدة الحرارة وقلة النظافة وسوء الحالة وسوء الخدمة نتيجة تهالك العنابر نفسها وهذه النوعية من المستشفيات المتخصصة تحتاج لإمكانات ضخمة ومتطورة للنهوض بمستوي الخدمة الصحية المقدمة وفق احدث النظم العلاجية بالعالم …لكن نقص الإمكانات وغياب التبرعات أدي إلي موتها إكلينكيا لكن هؤلاء لم يسمع عنهم احد في الإعلام ولم يسلط عليها الأضواء فأنهارت الخدمة قبل إنهيار المباني
  • السؤال الذي يطرح نفسه أين نصيب هذه المستشفيات المتخصصة من التبرعات او بالاحري من الحملات الدعائية عبر الفضائيات في شهر رمضان لجذب أنظار القادرين ورجال الأعمال وغيرهم من اصحاب القلوب الرحيمة لإنقاذ هؤلاء المرضي الذين لايعرف عنهم احد اي شئ ولماذا لاتتبني وزارة الصحة نفسها حملة دعائية بالتنسيق مع البنوك الكبري والمؤسسات الخيرية لدعم مثل هذه النوعية من المستشفيات عبر تمويل حملات دعائية خلال شهر رمضان من كل عام لتحصل هذه المستشفيات علي حقها في الرعاية والدعم المطلوب شأنها شان المستشفيات المشهورة والتي تحصل في رمضان من كل عام علي نصيب الأسد
  • نعم المستشفيات المشهورة والكبري في حاجة للتبرعات لكن نوعية مستشفيات الامراض العقلية ومرضي الجزام في حاجة هي الأخري لدعم مشاهير الفنانين المحترمين والمؤسسات الاهلية لإنتشالها من أزماتها الصحية لان هؤلاء المرضي بالذات في حاجة إلي من يعطف ويسأل عنهم لانهم ربما لايدركون حقيقة مرضهم وبالتالي يحتاجون لمن يطالب بحقهم في الرعاية بعد ان عانوا الامرين دون ان يشكوا لأحد …فهل يفكر احد في حملة تبرعات او بالاحري حملات ترويج وإعلانات في رمضان المقبل لدعم مرضي الامراض العقلية والجزام …إنا لمنتظرون ؟!!

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.