د. رمضان عرفة يكتب.. رسالة السيسي وعشماوى فى عيد تحرير سيناء

115

في 25 ابريل عام 1982 تم رفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، وكان هذا هو المشهد الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي انتهى باستعادة الأراضي المصرية كاملة. ومن حسن الطالع ان يطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ عدة اسابيع مبادرة تنموية جديدة باسم «سيناء غالية علينا» وفتح صندوق تحيا مصر حسابا لتلقي التبرعات من المواطنين لدعم المشروع المقدر ان يتكلف 275 مليار جنيه باعتباره مشروعا قوميا حدد لإنجازه أربع سنوات. لقد تصورت ان العملية الشاملة سيناء 2018 التي تنفذها القوات المسلحة وقوات الشرطة، أنها عملية تستهدف القضاء على الإرهاب من كامل الارض المصرية فحسب، بل رأينا جميعا اهتماما بالغا لاقامة مشروعات عملاقة في سيناء الحبيبة ستجعل باذن الله تلك البقعة الغالية منطقة جاذبة للاستثمارات وعوضا لاهلها عن السنوات الصعبه التى عاشوها تحت الاحتلال تارة ومرتع للارهابيين والمتطرفين تارة أخرى. لقد اسعدنى تأكيد اللواء محمود عشماوى محافظ القليوبية خلال الجلسة الاخيرة للمجلس التنفيذى لمحافظة القليوبية والتى شارك فيها القيادات الشبابية والطبيعية ومنظمات المجتمع المدنى على ضرورة ان تكون الاحتفالات هذا العام بهذه المناسبة الغالية احتفالات غير مسبوقة تليق بقيمة الذكرى وتليق بقيمة تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة الباسلة في مواجهاتهم ضد خفافيش الظلام واعداء الوطن وطالب محافظ القليوبية بان تكون مظاهر الاحتفالات هذا العام ترسيخا لروح الولاء والانتماء والعطاء للوطن ومصدرا قويا لزيادة الانتاج والاجتهاد في العمل والحفاظ على مقدرات الدولة. ونحن نحتفل بهذه الذكرى لابد ان نذكر الاجيال الجيده بان معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 أدت إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء، حيث تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء. ففى 26 مايو 1979 تم رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام وفي 26 يوليو 1979 جاءت المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من أبوزنيبة حتى أبو خربة وفي 19 نوفمبر 1979 تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام، وفي 19 نوفمبر 1979 انسحبت اسرائيل من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء. وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء. وفي 30 سبتمبر 1988 م ،أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية، وفي 19 مارس 1989م ، تم رفع علم مصر على طابا المصرية.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.